مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الاول فى ابتداء طلب موضوع الفلسفة الاولى ليتبين انيته فى العلوم
[٢] قوله «لانّه يقتضى نسبته الى كل موجود ...» [١]
نسبة الاوّل الى الكل اضافة القيوميّة و المبدئيّة، و مقصود الشيخ من كونه تعالى موضوعا لعلم جزئى كونه موضوعا له بحيث لا يكون جزء من العلم الاعلى بل و لا يمكن، و الدليل على ذلك القصد قوله «فيجب ان يكون العلم به جزء من هذا العلم» [٢] فاذن لو كان تعالى موضوعا لعلم من العلوم الجزئية لكان له ماهية يغاير وجوده، فيكون وجوده عرضيا لماهيته و كل عرضى معلّل امّا بالذات المفروض او بغيرها و الاوّل باطل لاستلزامه تقدم الماهيّة بالوجود على وجودها و الثانى يستلزم كونه معلولا فلا يقتضى نسبته الى كل موجود نسبة القيومية و المبدئيّة، و لا يلزم من ذلك البيان ان لا تصّح كونه تعالى موضوعا لعلم جزئى بحيث لا ينافى كونه جزء من العلم الاعلى، اذ على تلك الحيثية ليس يلزم كونه ذا ماهيّة بل يلزم و ان لا يكون ذا ماهية حتى يكون تخصصّه و تعيّنه لا بامر زائد على الموجود بما هو موجود الذى هو الموضوع للعلم الاعلى فيكون الآثار المطبوعة له آثارا مطلوبة للموجود بما هو موجود. و تمام السرّ فى ذلك انّ للعام وجود فى لواقع و وجود فى مرتبة من مراتب الواقع و هى مرتبة اخذه عاما لا بشرط، فهو لو كان عين الخاص فى الواقع، و ذلك عند كون الخاص متخصصا لا بامر زائد على العام يكون العوارض الذاتية للخاص عوارض ذاتية له فى الواقع و غريبة فى مرتبة من مراتب الواقع و حينئذ يختلف الحكم كل الاختلاف و مع ذلك الاختلاف و الاضطراب، فافهم ذلك.
[٣] قوله «امرا كليّا عاما ...» [٣]
سواء كان العموم عموم المعانى و المفاهيم او عموم حقيقة واحدة و سريانها فى مراتبها، اذا المبدء الاوّل ليس بمفهوم الوجود و لا حقيقته السارية فى كل شئ بل المبدء الاوّل هو تلك الحقيقة بشرط لا عن السريان.
[٤] قوله «و الغرض فيما عليه البرهان الاعراض الذاتية» [٤]
اعلم ان العلوم الحكمية هى التى يبحث فيها عن الاعراض الذاتيه لاعيان
[١]. الشفا، ٥/ ٣؛ التعليقات، ٤/ ١٨.
[٢]. التعليقات، ٤/ ١٨.
[٣]. الشفا، ٥/ ٣؛ التعليقات، ٤/ ١٨.
[٤]. الشفا، ٥/ ٣ «ذلك ان فى سائر العلوم قد كان يكون لك شىء هو الموضوع ...»؛ التعليقات، ٤/ ٢٨.