مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٢ - خاتمة فى علمه تعالى بذاته و بما سواه
ثم لا يخفى عليك ان بين جميع الموجودات شدة و ضعفا لان كل ما هو واقع فى عرض واحد فهو نوع واحد و كل ما هو واقع فى سلسلة طولية فكل مرتبة ذاتية موجود بشرط لا بالنسبة الى مرتبة عالية كالهيولى من الجسم و هو من النبات و هو من الحيوان و هو من النفوس و هى من العقول و هى من نور الانوار و هذا ايضا من جملة الادلة لما قيل بسيط الحقيقة كل الاشياء.
الى هنا كان الكلام فى رفع الاشكال عن قولهم «قد يكون موضوع المسئلة نوعا من موضوع العلم و فردا منه او نوعا من عرضه الذاتى» و اما قولهم «قد يكون موضوع المسئلة عرضا من عوارضه الذاتية» فلا اشكال فيه لان عارض عارض الشىء فى الحقيقة عارض لذلك الشىء فصار الحاصل ان ما يعرض الشىء لامر اخص ان كان الاخص بشرط لا فعرضه الذاتى عرض ذاتى للاعم اذا لم يؤخذ مقيدا باللابشرط و كذا العكس يعنى العرض الذاتى لهذا الاعم فهو ذاتى لهذا الاخص، و سر ذلك اتحادهما فى الواقع و الاختلاف انما نشأ من اللحاظ و ما يعرض لامر مساو فهو ايضا ذاتى لان المساوى لا يكون الا عرضا لمساو آخر لبطلان ترك الشىء من امرين متساويين كما برهن فى محله و قد مر ان عارض العارض عارض.
و اما ما يعرض لامر مباين فالحق انه ايضا عرض ذاتى لانه واسطة فى الثبوت دون العروض، و الملاك فى العروض الاولى نفس الواسطة فى العروض كما مر فى كلام النورى ره، فانحصر العرض الغريب فيما يعرض لامر اخص يكون خصوصيته بفصل مقسم او بشرط لا و لكن اخذ الاعم مقيدا باللابشرط.
[الاشراق الثانى عشر: فى الاشارة الى المقولات و احوالها]
[ [خاتمة فى] علمه تعالى بذاته و بما سواه]
[٢٢] قوله ره «و انه المقصود بالاشارة الحسية و العقلية ...» [١]
يعنى ان العرض لما لم يمكن ان يكون مشارا اليه مع قطع النظر عن الموضوع اذ لا وجود له بدونه فصيرورته قابلا للاشارة بواسطة المحل فالمشار اليه بالذات هو الموضوع
[١]. ٢١/ ١٠.