مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٥٧ - ٣٣ الاصل الثانى
تحت جنسه، و لكنه يصدق عليها و على المفهومات الموجودات بالعرض، الجوهر او مقولة اخرى من المقولات العرضية بالعرض، و يندرج هى تحته او تحت واحد منها، اندراج الشىء تحت العرضى الاعم. و من اجل ذلك، ترى اولئك المكرمين يقولون: ان نسبة الفصل الى الجنس، نسبة خاصة الشىء اليه، و نسبة الجنس اليه، نسبة العرض العام الى معروضه.
و تمام السر فى ذلك، صدق حكم كل من المتحدين على الاخر، على سبيل الحقيقة، حال الاتحاد حقيقة فى الاسناد- كما هو المصطلح عند ارباب علم المعانى، و ان لم يكن حقيقة فيه فى محاورات علماء العقل و المعقول، بل يكون مجازا عندهم- و من اجل ذلك تراهم يقولون: وجود الجوهر جوهر بعين جوهرية ذلك الجوهر، و وجود العرض عرض بنفس عرضية ذلك العرض، و يجرون حكم المهية على الوجود الثابت للوجود اولا و بالذات، و يحملون على الوجود، الجوهر او مقولة اخرى من المقولات الصادقة على الماهيات اولا و بالذات.
لست اقول: يصدق كل حكم من كل من المتحدين على الاخر. بل اقول ذلك فى بعض الاحكام، و هو الاحكام التى يثبت لهما حال اتحادهما و بالنظر الى تلك الحال.
فلا يصدق مفهوم لفظ المهية على الوجود، لانها حال اتحادها معه، لا يقال فى جواب «ما هو» بل اذا جردها العقل عن الوجود. و لا يصدق على المهية ايضا انها موجودة بالذات، اذ الموجودية بالذات، انما هى حال الوجود اذا اعتبر بنفسه، و قيس الى الماهية المنفصلة عنه فى لحاظ العقل، المتحدة معه فى خارج لحاظه. و من اجل ذلك يكون الانسان الموجود فى عقلنا كليا، بمعنى انه مفهوم يجوز العقل صدقه على كثيرين. و اما وجوده فى العقل، فليس كليا بذلك المعنى، و ان كان واسطة فى ثبوت الكلية له. و العبرة فيما ذكرناه الوساطة فى العروض، اى الحمل.
و اما قولنا: ان وجود الجوهر جوهر بعين جوهرية ذلك الجوهر، فليس الغرض منه، انه يصدق عليه الجوهرية- اى المفهوم الذى يعبر به عن الجوهر الجنسى، و هو ماهية شأنها فى الوجود الخارجى ان لا يكون فى موضوع، بل الغرض انه يصدق ما يعبر عنه بذلك المفهوم، و هو الجوهر الجنسى، لانه هو الصادق على المهية المتحدة مع الوجود حال الاتحاد، فكما يصدق على الانسان الجوهر، يصدق على وجوده ايضا، بواسطة صدق الانسان عليه،