مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٨ - ١٠ كشف و انارة
ففى الصورة الاولى يكون موضوع القضية نوعا [١] من العدد. و فى الثانية عرضا [٢] ذاتيا له. و فى الثالثة، نوعا [٣] من عرضى ذاتى له، و تلك المحمولات باسرها فى تلك القضايا، مشتملة على «العدد» الذى هو موضوع الصناعة، و لا يكون هو موضوعا فى شىء منها بل هو فى القضية الاولى جنس الموضوع و فى الثانية معروضه. و فى الثالثة، معروض جنسه. و جملة تلك المحمولات سميت بالاعراض الذاتية المبحوث عنها فى العلوم. و ان كان العرض الذاتى الحقيقى لا يكون الا ما يكون عروضه لنفس موضوع الصناعة، و اما ما يعرض لنوع منه، او لعرض اخص منه، او لنوع من العرض له، فيكون عروضه بسبب امر اعم، فلا يكون عرضا ذاتيا بالحقيقة لموضوع القضية، بل لذلك الاعم. و لما كانوا يسمون تلك كلها بالاعراض الذاتية، سموا ما يعرض موضوع الصناعة «بالاولى» و الاولى فى صناعة البرهان، يقال للحمل الذى لا يكون لحوق المحمول بالموضوع فيه، بواسطة امر اعم من الموضوع.
و اعتبروا معنى آخر للذاتى، اعم مما ذكر، و هو محمول يؤخذ فى حد الموضوع او الموضوع او جنسه او معروضه او معروض جنسه يؤخذ فى حده، و ذلك المعنى ايضا مما اعتبر فى صناعة البرهان.
و لكن هنا دقيقة و هى: ان ذلك الحكم، ليس على الاطلاق و العموم، فانه اذا كان جنس موضوع القضية، يؤخذ فى حد المحمول، و كان ذلك الجنس خارجا عن موضوع الصناعة، مثل «الكم» الذى هو جنس العدد الموضوع لعلم الحساب، لم يكن الاعراض الذاتية له من الاعراض الذاتية للعدد، و ان صدق عليها عند حملها على العدد، انها محمولات يؤخذ جنس الموضوع فى حدودها- و هو الكم- و لكن لا يعتد بذلك، اذ من لحوق تلك الاعراض بالعدد ليس انتفاع فى العلم الذى يكون العدد موضوعه، بل يجب عند ذلك، تخصيص تلك الاعراض و المحمولات، بحيث يختص بحصة نوع هو موضوع الصناعة، فاذن: المساواة و المناسبة، من الاعراض للكم، فاذا حمل فى الحساب- بالمعنى الذى هو من عوارض الكم- لا ينتفع فيه، بل يجب ان يراد من المساوات، المساوات العددية، و يخصص فى اللفظ، مثل ان
[١]. ن: نوع.
[٢]. ن: عرض ذاتى.
[٣]. ن: نوع.