مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٨٣ - ٢٣ - البرهان على اصالة الوجود
صفة واحدة قائمة بموصوف واحد، او موصوف هو مقام لصفتين، و ان لم يكن صفة و لا موصوفة به بل لوجود امر آخر يعود الكلام اليه شبيه ما تقدم.
و اما السابع، فهو و ان كان ملازما لما هو مقصودنا من هذا البيان من الاتحاد، و لكنه باطل من جهة فرض الوجود فيه تابعا للماهية فى التقرر. فان المراد من التقرر المتبوع ان كان تقررا وجوديا فقد علمت فيما مضى ان الفرد الثابت للوجود موجود بذاته طارد للعدم بنفسه و الماهية ليست بتلك الحالة و الصفة. و ان كان تقررا ماهويا فلم يكن اعتباره مغايرا لاعتبار ذات الماهية و ذاتياتها. فتقدم تقررها على تقرر الوجود ليس له معنى محصل، الا ان ذاتياتها و ذاتها مقدمة عليه. فان كانت ذاتها مقدمة عليه بنفسها فتكون ذاتها بعينها هذا المفهوم. و هذا خرق للفرض. و ان كانت متقدمة عليه بحسب مرتبة متأخرة، فان كانت تلك المرتبة ماهية اخرى يعود اليه الترديد و يلزم ما لزم على الشق الاول منه و يحتاج الى اعتبار ماهية اخرى على الشق الثانى منه و هكذا؛ و ان كانت وجودا فمع عزل النظر عن كونه تقدما بحسب التقرر الوجودى و هو خرق الفرض.
نقول: ان كان هذا الوجود هو الوجود المفروض اولا لزم تقدمها على وجودها بنفس هذا الوجود و ان كان غيره فيعود الكلام اليه و هكذا. فان رجعت مرتبة من المتأخرات الى مرتبة من المتقدمات لزم الدور و الا لزم التسلسل. و مع غض النظر عن كونه محالا فالسؤال باق فى تقدم الماهية على جميع آحاده الغير المتناهية و هكذا، فيتحقق سلاسل غير متناهية، و لا تقف فى حد يثبت للماهية التقدم و لا يكون للسؤال فيه مجال. فاذن تقدم تقرر الماهية على الوجود لا محصل له.
فالوجود متقدم عليها فى التقرر و هو متقرر بالذات و فى مرتبة ذاته، و الا يحتاج الى مرتبة متأخرة، و يعود الكلام اليها. و كونه متقررا بذاته لا يلازم كون هذا المفهوم فى مرتبة ذاته، فان هذا لازم اذا كان المصداق بالذات و المفهوم الصادق عليه كلاهما من سنخ المفهوم. و فرد الوجود ليس من سنخه فلا يتحقق فى مرتبة ذاته الا حيثية التقرر التى هى عين الوجود. و هذا هو القول باصالة الوجود بالمعنى الثانى قبالا لمن قال بكونه ذا فرد و متكثرا بتكثر الموضوعات تابعا لها فى التقرر. فاذن قد استبان كون الثامن من الاحتمالات حقا و هو ان الوجود موجود بذاته متقرر بنفسه متحد مع الماهية فى الاعيان، و الماهية تابعة