مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤٨ - ٢ نقل مقال و تقرير اشكال
لصاحب التأييد العلمى الى فصل اطلاق السلب عن سلب الاطلاق.» [١] هذا كلامه.
مع انه لو حمل كلامه على ما تقرر عند المتأخرين لم يلزم كونه مغايرا للنسبة الاتحادية التى هى فى جملة العقود، فان كونها فى جملة العقود لا يلازم المغايرة التى يظهر من كلامه، بل القدر اللازم منه ان النسبة الاتحادية لها فردان. فالمناسب فى البيان ان يقول:
النسبة الاتحادية لها فردان: احدهما النسبة السلبية التى هى فى الحمليات السلبية و الآخر النسبة الايجابية التى هى فى الحمليات الايجابية و هى الوجود الرابطى. بل الانسب فى المغايرة ان يقول: الوجود الرابطى يغاير النسبة السلبية، فانه فى الموجبات و هى فى السوالب. الا ان يكون المقصود بيان مغايرة خاص مع عام، فان الوجود الرابطى بالاضافة الى النسبة الاتحادية خاص و هى بالاضافة اليه عام، و الخاص و العام عند اعتبار العموم و الخصوص فيهما متغايران و ان كانا بحسب هذا الاعتبار قد يتحدان. و على هذا القصد يكون المقصود من النسبة الحكمية الربط الاتحادى ايجابيا كان او سلبيا.
و لو قال قائل: مراد صدر الاعاظم ان الوجود الرابطى انما يكون بحسب انفس القضايا لا بحسب وجودها فى الاذهان. و النسبة الحكمية الاتحادية هى هذا الوجود بعينه، لكن بحسب وجود القضايا فى الاذهان، و من اجل ذلك كانت فى جملة العقود، الا انه وقع السلب فى السوالب عليها و فى الموجبات باقية بحالها، فاذن يكون فى الهليات المركبة الايجابية رابطتان: رابطة واقعية هى فى انفس القضايا بحسب واقعها، و رابطة تصورية هى فيها بحسب وجودها فى الاذهان. و الفرق بينهما بالاعتبار. و قد اشار الى ذلك صدر الاعاظم حيث قال:
«و اما الوجود الرابطى الذى هو احدى الرابطتين» [٢] و اما فى الهليات المركبة السلبية فتكون رابطة تصورية فقط، فهى فى جملة القضايا بحسب وجودها فى الاذهان.
لقلنا فى جوابه: اعتبار الواقع للقضية قبالا لوجودها فى الاذهان يخالف اعتبار ذواتها، لانها عبارة عن الموضوع و المحمول و النسبة، بحيث ينفصل كل واحد منها عن الاخرين فى [٣] ظرف التفصيل و الذهن، فلا واقع للقضية سوى الاذهان و خارج تصوير الذهن. و اعتباره هو ظرف
[١]. صدر المتألهين، الاسفار، ج ١ ص ٣٦٩- ٣٧٠، تتمة تحقيقية.
[٢]. صدر المتألهين، الاسفار، المرحلة الاولى، المنهج الاول، الفصل التاسع، ج ١، ص ٨١.
[٣]. ن: الاخرين و ظرف.