المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - في الأذان والإقامة
إذ هي القدر المتيقّن.
وكذلك الخبر المروي عن أبي بصير، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته أيجزي أذان واحد؟ قال: إن صلّيت جماعة لم يجز إلّاأذان وإقامة» [١].
ولكن مع ذلك كلّه، الأظهر عدم شرطيّتهما لها، مضافاً إلى الأصل- أي البراءة- لولا دليل اجتهادي، بل والاستصحاب الثابت قبل نزول جبرئيل بهما، حيث كان ذلك في السنة الاولى من الهجرة النبويّة المباركة كما سيشير إليه إن شاء اللَّه، بناءً على كونهما غير واجبين، فنشكّ هل أمر بهما بصورة الوجوب التعبّدي أو الشرطي بعد نزول جبرئيل ٧، فيستصحب.
لكنّه مندفع لجريان البراءة عند الشكّ، إلّاأن يحرز استحبابهما حال كون الرسول ٦ آتياً بهما، بناءً على كون الوحي للإبلاغ لا لنفسه، فيحرز بواسطة كونه القدر المتيقّن في الإتيان فيستصحب.
وأمّا لو لم نقل بذلك فالاستصحاب العدمي دالٌّ على عدم وجوبه، أي استصحاب عدم أزلي ينفي الوجوب مطلقاً.
ويدلّ عليها أيضاً إطلاق دليل الصلاة والجماعة، وكذلك دلالة بعضالأخبار بالخصوص علىذلك- كما في «الجواهر»- مثل مارواه حسنبن زياد، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ و ٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.