المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - حكم ما يسجد عليه
«سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض، وهو في الصلاة، ولا يقدر السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً؟
قال: إذا كان مضطرّاً فليفعل» [١].
وقد يتوهّم الجواز من الخبر المرسل المروي عن منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: إنّا نكون بأرضٍ باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه؟
قال: لا، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً» [٢].
حيث قد أجاز السجدة على القطن والكتّان دون الثلج، حيث أنّ المقام يعدّ من موارد المنع عن السجدة على الثلج، هذا كما عن العلّامة النوري في «الذخيرة».
ولكنّه غير وجيه، لإمكان أن يُقال بأنّ المقام مقام الضرورة، كما هو المستفاد من سياق الخبر، حيث أفاد أنّه لم يكن معه شيئاً ممّا يصحّ السجدة عليه، وإلّا لما كان يفرض السجدة على الثلج.
والحاصل: أنّ الفقيه بعد الإحاطة بهذه الأخبار، مع كثرتها ودلالتها على المنع صراحةً أو تلويحاً، منطوقاً أو مفهوماً، يحصل له القطع بلزوم حمل الأخبار المجوّزة على ما يرفع التعارض بينهما من الحمل على التقيّة، أو الضرورة،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٧.