المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
يدلّ عليها في الجملة.
نعم، قد يتوهّم الإشكال في وجود بعض ما يدلّ على عدم الكراهة حتّى للمرأة، مثل ما ورد في الخبر المروي عن عمّار في حديثٍ:
«وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة، فلا بأس حيث كانت» [١].
حيث يدلّ على عدم البأس، إذا لم تكن المرأة في حال الصلاة- حال كون الرجل مصلّياً وفي أيّ موضع كانت، فيشمل حال المواجهة أيضاً.
وكذا يدلّ عليه الخبر المروي عن معاوية بن عمّار، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أقوم اصلّي بمكّة والمرأة بين يدي جالسة أو مارّة؟
فقال: لابأس، إنّما سمّيت بكّة لأنّه يبك فيها الرجال والنساء» [٢].
فكيف الطريق إلى الجمع بينهما، وبين ما مرّ من حديث علي بن جعفر من الأمر بالدرء عن المرأة التي كانت قد واجهت المصلّي بوجهها، أو حديث عايشة، بل والشهرة القائمة على الكراهة؟
فيمكن أن يُقال بالجمع بأحد الطريقين:
إمّا بالإطلاق والتقييد، أي بأن نقيّدإطلاق قوله: (حيث كانت) بما إذا لم تكن المرأة مقبلة بوجهها ومواجهة له، وإلّا كانت مكروهة، لأجل ما دلّ على الكراهة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.