المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - في احكام المؤذن
مراتب الفضيلة، بمعنى أنّه إذا تذكّر قبل القراءة، فالرجوع أفضل من التذكّر بعد القراءة قبل الركوع، وهو أفضل ممّا لو تذكّر بعده، وهو أفضل ممّا لو تذكّر في سائر الركعات، وهكذا.
إلّا إنّه لم يذهب إلى هذا الجمع أحدٌ من الفقهاء من المتقدِّمين والمتأخّرين، بل قد عرفت دعوى العلّامة في «المختلف» الإجماع على عدم جواز الرجوع بعد الركوع، فيظهر من ذلك أنّهم ذهبوا إلى الجمع بين الأخبار بالإطلاق والتقييد، بأن قيّدوا إطلاق حديث علي بن يقطين من تجويز الرجوع إذا كان في الصلاة، على صورة قبل الركوع سواءً قرأ أم لا، وسواءً قرأ تمام السورة أو بعضها، فلا يجوز الرجوع إذا كان بعد الركوع لدلالة الخبر المروي عن الحلبي، كما قيّدوا إطلاق حديث عبيد بن زرارة وداود.
وحكموا بمضيّ الصلاة مطلقاً، سواءً كان قبل الركوع أو بعده بمقتضى دلالة الخبر المروي عن الحلبي على صورة كونه بعد الركوع، بناءً على الاحتفاظ بظاهر أمر الإمضاء في حديث عبيد على حاله من الوجوب، وبالنسبة إلى قبل الركوع على الاستحباب جمعاً، لا بحسب الدلالة نفسها.
كما قيّدوا وحملوا الخبر المروي عن محمّد بن مسلم وحسين بن أبي العلاء من تجويز الرجوع قبل القراءة دون بعدها، ولو كان قبل الركوع ولو ببعض السورة، على جواز الرجوع بما قبل الركوع، ولو كان قد قرأ، وبحمل قوله:
(وإن قد كان قد قرأ) كناية عن الورود في الركوع، ولو كان بالهويّ إليه، دون حال قيامه قبل الركوع، مع أنّه قد يُقال بأنّ القيام المتّصل بالركوع أيضاً ركن،