المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
غيرها يكون بطريق أولى.
إذا عرفت السقوط في الجماعة والفرادى، فإنّ الظاهر عدم الفرق بين كون ذلك بالسرّ أو العلانية، للإطلاقات المزبورة، وعليه فما عن «المبسوط» من جواز السرّ في الأذان أو استحبابه لا دليل عليه، بل ظاهر الأدلّة خلافه، لأنّ ظهور النهي كان في أصلهما لا عن علّتيهما، ولعلّ الشيخ قدس سره قد استفاد ذلك من قوله ٧ في حديث أبي علي الحراني والذي جاء فيه قوله: (لايبدو لهم إمام)، حيث احتمل بعض- كما في «الحدائق»- بأن يكون فاعل (يبدوا) الأذان لا الإمام، فلازمه جواز الأذان سرّاً.
ولكن الحقّ أنّه وارد في حكم صلاة الجماعة دون الانفراد. وإليك نصّ كلام الشيخ كما نقله صاحب «الحدائق» بقوله:
وقال الشيخ في المبسوط: (إذا أذّن في مسجد لصلاة بعينها، كان ذلك كافياً لمن يصلّي تلك الصلاة في ذلك المسجد، ويجوز له أن يؤذِّن فيما بينه وبين نفسه وإن لم يفعل فلا شيء عليه).
وعلّق صاحب «الحدائق» على كلام الشيخ بقوله:
(ظاهر كلامه يؤذّن باستحباب الأذان سرّاً، وأنّ السقوط عامّ يشمل التفرّق وغيره، وهو خلاف ظاهر الأخبار المتقدِّمة).
أقول: لايخفى أنّ كلامه غير مربوط بما نحن بصدده، إذ يُحتمل أن يريد سقوط الأذان لمن يسمع أذان غيره ويكتفى به، حيث يجوز له أيضاً أن يؤذِّن لنفسه سرّاً، ولم يكتف بأذان الغير، فلا يرتبط بورود الوارد في المسجد في