المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - في الأذان والإقامة
«سألت أبا جعفر ٧ عن رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة؟
قال: فليمض في صلاته فإنّما الأذان سنّة» [١].
وجه الاستدلال، تارةً: بجملة (فلميض في صلاته) حيث لم يحكم بالرجوع.
فيمكن الجواب عنه: بإمكان الجمع مع تلك الأخبار، بتقييد إطلاقه لما بعد الركوع، بواسطة تلك الأخبار بالحكم بالرجوع قبل الركوع.
واخرى: بأنّ الأذان في التعليل اريد الأعمّ حتّى يشمل الإقامة، وإلّا لا يكون التعليل مطابقاً للحكم المعلّل به، لأنّ صدره قد فرض النسيان لكليهما، فلو فرض كون الأذان سنّة بمفرده دون الإقامة، لما تمّ التعليل للحكم، بخلاف ما لو اريد منه الأعمّ، فيلزم كون الإقامة أيضاً ندباً بواسطة جهة ثالثة وهو التعبير بكونه سنّة أي مستحبّة.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّه يصحّ هذا الاستدلال إن قلنا بأنّ معنى السنّة هو الاستحباب، مع أنّه ليس الأمر كذلك، لإمكان أن يكون المراد كونهما واجبين من جهة أنّهما يعدّان من السنّة لا من الفروض الثابتة بنصّ الكتاب مثل القراءة والذكر، بخلاف الركوع والسجود حيث أنّ نسيانهما يوجب بطلان الصلاة بخلاف القراءة، ومنه الإقامة حيث لم تبطل الصلاة بنسيانهما.
ولكن قد يورد عليه: أنّه على هذا التقدير يلزم الحكم بوجوب الأذان
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.