المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - في حكم السجود على الثوب و الكف
اضطراريّاً لما يصحّ، فتجويز غيرهما في عرضهما يحتاج إلى الدليل.
وأمّا الجواب عن نصوص القير، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ بعد الفراغ عن ثبوت البدلية والترتيب، من أخبار الباب، كما عليه الأصحاب، نعود إلى البحث عن أنّه هل يجب الرجوع إلى الثوب مطلقاً، أو إذا كان قطناً أو كتّاناً؟
ولا نستبعد الذهاب إلى الثاني، جمعاً بين هذين الخبرين مع سائر الأخبار الواردة في التجويز لمطلق الثوب، حتّى لو كان صوفاً أو شعراً، فلازمه هو التجويز أوّلًا في الثوب إذا كان قطناً أو كتّاناً، وبعد فقدهما فمطلق الثوب.
يبقى الكلام في ملاحظة هذين الخبرين، مع الأخبار الدالّة على منع السجود على القطن والكتّان، فلابدّ أن نحمل تلك الأخبار على صورة الاختيار ووجود ما يصحّ السجود، وهذين الخبرين على صورة فقدان ما يصحّ أو تعذّره، فبالنسبة إلى أخبار مطلق الثوب يكون مقيّداً لها، غاية الأمر قد ورد في صحيحة منصور تجويز السجدة على القطن والكتّان بصورة الإطلاق، أي بلا لحاظ حال الضرورة، بخلاف صحيحة عليّ بن جعفر، حيث قد يقال- كما في «مصباح الفقيه»- بأنّ ذكر الضرورة في الثاني أوجب صرف إطلاق صحيحة منصور إلى صورة الضرورة دون التقية، وإلّا لولا ذلك لأمكن أن يقال بعدم تجويز التقييد لإطلاق الثوب بصحيحة منصور، لأنّ كون السائل في الأرض الباردة التي تكثر فيها الثلج لا يصلح قرينة لإرادته مع الضرورة التي هي فرض نادر، فاندرجت هذه الصحيحة في كغيرها من الروايات الدالّة على جواز السجود على القطن