المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - حكم ما يسجد عليه
معلوماً، لأجل تغطية الحصر بالسيور الذي كان معمولًا من الجلود التي لايصحّ السجود عليها، بخلاف ما لا يكون كذلك كما هو الغالب، حيث إمّا أن لا يكون مفتولًا إلّابالخيوط التي تصحّ دون السيور، أو برغم أنّه مصنوع بعض أجزاءه من السيور لكنّها غير ظاهرة، لتغليب قسمة الحصر عليها، بحيث تقع الجبهة على الخوص والسعف، كما عليه صاحب «الجواهر» و «الحدائق».
وعليه، يحمل إطلاق الجواز في كلام الشيخ في «المبسوط»، بل قد يستظهر الجواز من الخبر المروي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧:
«قال: لابأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلّاالتمرة» [١].
وأيضاً الخبر المروي عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«ذكر أنّ رجلًا أتى أبا جعفر وسأله عن السجود على البوريا والخصفة والنبات، قال: نعم» [٢].
لوضوح أنّ حال البوريا والخصفة التي تفتل من سعف النخل أو غيره، يكون مثل الحصر، فيكون حكمها حكمه من الجواز، إذا كان قسمة ما يصحّ على ما يعتبر في السجدة موجوداً.
والمسألة واضحة، ولا تحتاج إلى مزيد بيان.
ولكن الذي يحتاج إلى التحقيق، هو أصل استثناء الملبوس من القطن والكتّان، وأنّه هل المستفاد من النصوص، عدم جواز السجدة على مثل القطن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١٠.