المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
منها: الخبر المروي عن عمّار، قال:
«لابدّ من أن يؤذِّن ويُقيم، لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة» [١].
فقد دلّت هذه الأخبار- التي بعضها صحيحة- على أنّ الأذان والإقامة لازمة لكلّ صلاة فريضة يوميّة، فيصير هذا أصلًا يتمسّك به ما لم يرد دليل يدلّ على خلافه، ويرخّص في تركهما أو ترك أحدهما.
ثمّ إنّ المستفاد من الدليل القائم في المسألة، هو سقوط الأذان في عصر يوم الجمعة، ففي «المدارك»:
(استدلّ لذلك بحديث حفص بن غياث عن أبي جعفر عن أبيه ٨، قال:
«الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة» [٢].
ثمّ قال: إنّها ضعيفة السند، قاصرة المتن، فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة المتضمّنة لمشروعيّة الأذان والإقامة في الصلوات الخمس، وقد حملها المصنّف وغيره على أنّ المراد بالأذان الثالث الأذان الثاني للجمعة، لأنّ النبيّ ٦ شرّع للصلاة أذاناً وإقامة، فالزيادة ثالث وهو تكلّف مستغنى عنه)، انتهى كلامه.
ومراده من (المصنّف) كلام المحقّق في «المعبتر»، حيث نقل كلامه صاحب «الوسائل» في ذيل هذا الخبر بقوله:
قال المحقّق في «المعتبر»: (الأذان الثاني بدعة، وبعض أصحابنا يسمّيه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٢.