المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - حكم بيوت المجوس والبيع
ومنها: الخبر المروي عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليٍّ ٧، قال:
«لابأس بالصلاة في البيع والكنيسة الفريضة والتطوّع، والمسجد أفضل» [١].
فمع وجود هذه الأخبار الصريحة الصحيحة الدالّة على عدم البأس، فكيف يمكن الذهاب إلى عدم الفرق مع بيت المجوس في الكراهة؟ فلا يبقى لتوهّم التساوي بينها إلّاوجود وحدة الحكم بالرشّ فيهما، مع أنّك قد عرفت منّا عدم دلالة الأمر بالرشّ، لإفادة الكراهة بدونه، فيصير ذلك في هذه الأخبار من مؤيّدات ما احتملناه، فلا بأس بالقول بالافتراق في عدم الرشّ بين الموردين، من عدم الكراهة في البيع والكنيسة لأجل تلك الأخبار، والكراهة في بيت المجوس لأجل حديث أبي اسامة.
فإثبات الكراهة في البيع والكنائس- كما ادّعي الإجماع في «الغنية» على الكراهة في معابد أهل الضلال، ووافقه عليه «المراسم» و «الإصباح» و «المهذّب» و «الإشارة» و «الدروس» و «البيان»- لا يخلو عن تأمّل، فالأقوى عندنا هو ما ذهب إليه المصنّف قدس سره.
هاهنا فروعٌ ينبغي البحث عنها، وهي:
الفرع الأوّل: لايخفى عليك أنّ الرشّ في مثل بيت المجوس، موجبٌ لرفع الكراهة، بل كذلك إن قلنا بالكراهة في البيع والكنائس، بل قد نسب
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.