المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦ - في الشهادة الثالثة
بالولاية لعليٍّ ٧ وأنّ محمّداً وآله خير البريّة، أو خير البشر، وإن كان الواقع كذلك، فما كلّ واقع حقّاً يجوز إدخاله في العبادات الموظّفة شرعاً، المحدودة من اللَّه تعالى، فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعاً، كما لو زاد في الصلاة ركعةً أو تشهّداً ونحو ذلك من العبادات.
وبالجملة: فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان، قال الصدوق رحمه الله:
إنّ إدخال ذلك من وضع المفوّضة، وهم طائفة من الغُلاة، ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنيّة أنّه منه أثِم في اعتقاده، ولا يبطل الأذان بفعله، وبدون اعتقاد ذلك لا حرج.
وفي «المبسوط»: أطلق عدم الإثم به، ومثله المصنّف في البيان)، انتهى كلام الشهيد الثاني رحمه الله.
حيث قد أغلظ في القول، وصرّح بالحرمة مع اعتقاد الجزئية والمشروعيّة.
ومثله كلام المجلسي الأوّل في «روضة المتّقين» حيث قال بعد نقل كلام الصدوق:
(الجزم بأنّ هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكلٌ، مع أنّ الأخبار التي ذكرنا في الزيادة والنقصان وما لم نذكره كثير.
والظاهر أنّ الأخبار بزيادة هذه الكلمات أيضاً كانت في الاصول، وكانت صحيحة أيضاً، كما يظهر من المحقّق والعلّامة والشهيد رحمهم الله، فإنّهم نسبوها إلى الشذوذ، والشاذّ ما يكون صحيحاً غير مشهور.