المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
ولو صلّى الإمام جماعة وجاء آخرون، لم يؤذِّنوا ولم يُقيموا على كراهيةٍ، ما دامت الاولى لم تتفرّق، فإن تفرّقت صفوفهم أذَّن الآخرون وأقاموا.
هذه المسألة- وهي سقوط الأذان والإقامة لمن أدرك الناس بصفوفهم من الجماعة، قبل أن يتفرّقوا مع فراغهم عن الصلاة- اتّفاقية في الجملة، وإن وقع الخلاف في بعض خصوصيّاتها كما سنشير إليه، ولم يظهر الخلاف في أصل المسألة، إلّاما نُسب إلى صاحب «المدارك» من التوقّف في أصل المسألة، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى.
فهنا مرحلتان من البحث:
الاولى: في ذكر الأخبار الواردة فيها من الوفاق والخلاف.
الثانية: في بيان خصوصيّات المسألة وشقوقها، وما يمكن أن يستفاد من الأخبار.
فأمّا الاولى: فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
ما يمكن أن يستدلّ به في الجملة عدّة أخبار:
منها: ما رواه الشيخ الكليني بإسناده الصحيح إلى أبي بصير- لكن في «الغنائم» مضمرة- فقال:
«سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم؟
قال: ليس عليه أن يُعيد الأذان، فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد