المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - في حكم اذان النساء
النساء، فلا إشكال في جواز الاكتفاء به، سواءً في صلاة الجماعة أو الافراد؛ لقيام السيرة القطعية على عدم حرمة سماع المرأة لصوت الرجال في مثل ذلك، لما ورد من أمر الزهراء ٣ بلالًا بالأذان، لو لم نقل بقيام مثل هذه السيرة في عكس ذلك أيضاً في تلك الامور الشرعيّة، كما ادّعاها صاحب «الجواهر».
فما أفتى به السيّد في (المسألة التاسعة/ باب السقوط) من كتاب «العروة» من تجويز الاجتزاء إلّاإذا كان السماع على الوجه المحرّم، أو كان أذان المرأة على الوجه المحرّم، ووافقه أكثر المحشّين، تامٌّ، كما لايخفى.
فعدم جواز الاكتفاء بسماع أذان المرأة للأجانب، مع فرض عدم الحرمة لايتمّ إلّاعلى القول بأنّ سقوط الأذان بالسماع خلافٌ للأصل، فيكتفى فيه على القدر المتيقّن وهو ما لا يكون المؤذّن امرأة، خصوصاً مع فرض عدم وجود إطلاق لفظي يعتمد عليه في المقام.
قلنا: على هذا التقدير يلزم القول بعدم الاكتفاء حتّى في أذان النساء للنساء أو أذان المرأة لمحارمها من الرجال، مع أنّا نشاهد فتوى بعض الفقهاء- بل في «الجواهر» غير واحد منهم- بالاجتزاء في مثل ذلك، وذلك إمّا من جهة دعوى الإطلاق- كما عليه صاحب «الحدائق» ووافقه عليه المحقّق الهمداني قدس سره- من جهة التمسّك بقاعدة الاشتراك، الجارية فيما نحن بصدده إذا لم نقل بالحرمة، فالقول بالتفصيل بين المقام وبين ما ذكر من الموارد لا يخلو عن خفاء.
فالأولى هو القول بعدم الاكتفاء بالسماع في جميع الصور المذكورة حيث يوافق الاحتياط، إلّاأنّ الجزم بذلك مشكلٌ جدّاً، كما لايخفى على المتأمِّل الدقيق.