المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
خصوصاً مع وجود اختلاف شديد بين الأخبار، خصوصاً مع ملاحظة المنع في رواية السكوني، المساعد على كونه تقيّة، لكونه أوفق بمذاهب العامّة، خصوصاً مع ملاحظة ندرة وجود الإمام الراتب في مسجد من الشيعة في تلك الأزمنة، خصوصاً مع كون منعه بصورة الإطلاق غير مقيّد بالتفرّق).
لما قد عرفت من أنّ الاختلاف بصورة الإطلاق والتقييد، الذي يمكن الجمع بينهما، فضلًا عن قيام نصوص معتبرة وصحيحة وواضحة الدلالة ومنجبرة بعمل الأصحاب ومشتملة على القيد المذكور، فالقول بالسقوط فيهما قويّ جدّاً.
الفرع الثاني: في أنّ السقوط لهما في غير المسجد وغيره كان بالرخصة أو العزيمة أو الكراهة؟
قد يظهر من بعض كون الترك للرخصة، ولعلّه مستندٌ إلى دلالة الخبر المروي عن عمّار، حيث عمل به جماعة مثل الصدوق والاستاذ الأكبر وبعض أصحاب التعليق، لو لم نقل أنّ المستفاد من ظاهر كلام الصدوق هو الاستحباب، بمعنى أنّ المصلّي فضلًا عن أنّه مرخص في تركهما، بل يستحبّ له ذلك.
خلافاً لجماعة اخرى مثل السيّد في «العروة» حيث قال: (ومشروعيّتهما لا يخلو عن إشكال)، كما عليه العلّامة البروجردي بالمنع، تبعاً للشيخ المفيد في «المقنعة» والشيخ في «التهذيب» وكثير من أصحاب التعليق على «العروة» تبعاً لصاحب «الجواهر».
وقد استدلّ المانعون بدلالة بعض الأخبار الدالّة على المنع، منها النهي