المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
حيث لا مواجهة فيه غالباً، كما يمكن استفادة ذلك من الخبر المروي عن عليّ بن جعفر الوارد في الحمار الواقف أمام المصلّي، فإنّ إطلاقه يشمل جميع حالاته.
بقى الإشكال الموجود في الخبر المرسل الذي رواه الشهيد رحمه الله عن البعير، لكنّه خبر عامّي غير وارد في مصادرنا ولم ينجبر ضعفه بعمل المشهور.
وإشكال المأمومين عند الجماعة، حيث أنّ الصفوف المتأخّرة عن الصفّ الأوّل تكون خلف الإنسان.
فجوابه إمّا بكفاية سترة الإمام عن المأمومين يميناً وشمالًا وخلفاً، وهو غير بعيد، ولعلّه الأقرب.
أو يُقال: باستحباب السترة لهم، أي لكلّ مأموم، خصوصاً الذي في الصفّ الأوّل الذي يكون حال الإنسان فيه غير من كان خلف الإمام حال من صلّى منفرداً، فيستحبّ لهم السترة.
ومحلّ السترة يجب أن يكون فيما بين يدي المصلّي لا عن يمينه ولا عن شماله، خلافاً لابن الجنيد- تبعاً لبعض العامّة- من الأمر بجعلها على اليمين أو الشمال للمصلّي، وفتواه يعدّ اجتهاداً في مقابل النصّ، خصوصاً إذا قلنا بلزوم عدم البُعد الكبير بين المصلّي وبين ما يستره، بل يجب أن تكون الفاصلة من جهة القلّة والكثرة بالقدر الذي وردت إليهما الإشارة في الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«أقلّ مايكون بينك و بين القبلة مربض عنز، وأكثر مايكون مربط فرس» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.