المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - حكم بيوت المجوس والبيع
ذلك، فضلًا عن غيره، وهو أمرٌ جيّد لو تمكّنا من إثبات الولاية من النصوص الواردة في ذلك، ولعلّ اعتماداً على إحدى هذه الوجوه، قد أفتى كثير من الفقهاء- بل كلّهم ما عدا الشهيد رحمه الله، كما عليه اليزدي في «العروة»- على عدم لزوم الاستيذان في ذلك.
هذا كلّه فيما إذا علم بكون غرض الواقف هو طائفة خاصّة، أو يعلم بذلك من طريق القرائن الخارجية الحالية، مع أنّ على فرض صحّة الوقف فلا فائدة في الاستيذان في الجواز، إلّاأن يكون مع هذا الشرط متعلّقاً للوقف.
وأمّا مع العلم بعدم إرادة الخصوصية في الوقف، أو الجهل بها، فالظاهر عدم الإشكال في جواز الصلاة فيها، فلا وجه للمنع.
نعم، والذي ينبغي أن يبحث عنه هو الصورة الرابعة، وهي أن يقدم الواقف على وقف المكان لأجل الصلاة، لكنّه أخطأ في اعتقاده فيمن ينطبق عليه العنوان؟
ففي «الجواهر» أنّ الظاهر هو الجواز أيضاً، إذ الغلط في الاعتقاد لا ينافي تعلّق الحكم بمقتضى اللّفظ، بل لعلّ القول بالحرمة في الواقع بالنسبة إليهم متّجه، لفساد صلاته وصلاة قبيلته ونحلته، دون صلاة المصلّين من المسلمين.
وما ذكره صحيح، لو لم يوجب اعتقاده بالعنوان، موجباً لانصراف الإطلاق إلى جهةٍ خاصّة في نظر الواقف، كما يُقال بمثله في سائر الموضوعات المتّخذة عنواناً للأحكام، وإلّا يوجب تقييد متعلّق العقد والوقف.
فإذا عرفت هذه الوجوه الأربعة، والظاهر كما عليه الأكثر هو جواز إتيان