المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - حكم ما يسجد عليه
الاحتمال الأوّل، واللَّه العالم.
وأمّا النورة: وهي كما في «المنجد»: (الحجر الكلس، ثمّغلب على اختلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره، ويستعمل لإزالة الشعر). انتهى كلامه.
فالنورة بالمعنى المستعمل في الثاني، لايجوز السجود عليه، لاختلاطه بما لايجوز السجود عليه من زرنيخ أو رماد ونحوهما.
كما لا يجوز السجود على الساروج، وهو كما فسّره صاحب «الوافي» بقوله:
النورة باخلاطها فارسي معرّب؛ عبارة عن النورة المختلط بالغير، وكان ممّا تعورف عليه في قديم الأيّام استعمال الساروج لطلي الحياض ليمنع عن نفوذ الماء، وكانوا يخلطون بياض البيض والرماد والحجر الكلس، وبعد صيرورته معجوناً يطلون به جدار الحياض ومنابع الماء، وهو ممّا لا يجوز السجود عليه، لأجل تركيبه ممّا لا يجوز، ولذلك ورد في الخبر الذي رواه محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا ٧:
«لايسجد على القفر ولا على القير ولا على الساروج» [١].
وهو لا يفيد عدم جواز السجود على النورة بالمعنى الأوّل، حيث كان من قبيل الحجر في الجصّ، غاية الأمر أنّه مطبوخ، والمنع عن السجدة عليه، كان لأجل خروجها بعد الطبخ عن اسم الأرض، وقد عرفت الإشكال في الجصّ الذي هو أيضاً مثله.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.