المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - حكم بيوت المجوس والبيع
كونها بيوت المجوس بالرشّ، أمّا لو كان فيها مع ذلك مجوسي، وقلنا بالكراهة فيه من حيث ذلك، كما إذا كان في بيت غيره، فلا تزول به، لعدم الدليل وحرمة القياس)، انتهى كلامه.
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، لو لم نقل بكون المراد من القول الوارد في حديث أبي اسامة (من بيتٍ فيه مجوسي) هو الاستمرار والاستقرار، واعتبار حدوث الكراهة لأجل وجود المجوسي فيه كراهة مستقلّة، وإلّا لتزول الكراهة بالرشّ، لكون الكراهة لأجل واحدٍ من الأمرين؛ إمّا لكون البيت للمجوسي، أو لاستقراره ووجوده فيه، ففي كلتا الصورتين تزول الكراهة بالرشّ، بخلاف ما لو قلنا بتعدّد الكراهة، حيث أنّ الرشّ رافع للكراهة المتعلّقة بالبيت المنتسب إليه، لا للكراهة المرتبطة بوجوده فيه.
واحتمال الأوّل أقوى أي زوال الكراهة بالرشّ، ولو كان المجوسي في بيته، فبعد قبول ذلك في بيته، فلايبعد دعوى أولويّة الزوال بالرشّ إذا كان موجوداً في غير بيته، لأنّه إمّا لا كراهة فيه أصلًا، كما احتملناه، أو إن كانت موجودة فإذا زالت بواسطة الرشّ في بيته مع وجوده فيه، ففي غيره ترتفع به بطريق أولى.
وإسراء الحكم إليه بالأولويّة ليس بقياس، حتّى يُقال بالحرمة كما توهّمه صاحب «الجواهر» قدس سره.
الفرع الثالث: قال صاحب «الجواهر»: (ولا يخفى أنّ مقتضى الأصل والسيرة، وظاهر النصوص- حتّى ترك الاستفصال فيها، بل هو كصريح بعضها-