المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - حكم بيوت المجوس والبيع
جواز الصلاة في البيع والكنائس، من غير حاجة إلى إذنٍ من أهل الذمّة أو الناظر أو الواقف، وإنّ حالها كالمساجد، ومثل هذا يجري في مساجد المخالفين أيضاً)، انتهى كلامه.
أقول: والبحث هنا يقع في ثلاث موارد:
تارةً: في لزوم الاستيذان من أربابها أو الناظر أو الواقف وعدمه.
واخرى: في أنّ وقفهم هل يعدّ صحيحاً حتّى يجب العمل به، أم لا يكون صحيحاً لغير أهل الحقّ.
وثالثة: في أنّه هل يجوز الوقف لقومٍ دون قوم، وطائفة دون طائفة في المسجد أم لا؟
فهذه امورٌ ثلاثة لابدّ من البحث فيها حيث لا تخلو عن فائدة.
وأمّا الأوّل: فقد عرفت كلام صاحب «الجواهر» من اختياره الجواز، من دون حاجة إلى لزوم الاستيذان، خلافاً للشهيد من احتمال توقّف الصلاة على إذن أهل الذمّة، تبعاً لغرض الواقف، وعملًا بالقرينة.
وقد استدلّ صاحب «الجواهر» بالأصل والسيرة، وظاهر النصوص، وترك الاستفصال وتصريح بعضها، فلابدّ من تحقيق ذلك نقول:
أمّا الأصل فمنوط على عدم وجود ما يقتضي الاستيذان فنتركه إلى آخر الأمر.
وأمّا السيرة: فلابدّ أن نلاحظ منشأها، وأنّها هل نشأت من الأخبار الواردة في الباب أم لا.