المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حكم بيوت المجوس والبيع
مع أنّه لو سلّمنا لزوم قصد القربة في الوقف مطلقاً، أو في خصوص المسجد والمعبد، فما المحذور في صحّة وقف المخالف الذي يرى نفسه مهتدياً متقرِّباً إلى اللَّه وغيره ضالّاً، خصوصاً إذا كان قاصراً لا مقصّراً، بل وهكذا في أهل الذمّة، فحينئذٍ يكون تمشّى قصد القربة منهما ممكناً.
هذا كلّه بالنسبة إلى قصد القربة.
كما أنّه لا دليل لنا لإثبات لزوم كون العمل مقرّباً بالفعل، من دون الاكتفاء بالشأنية، فحينئذٍ يعدّ وقفهما مسجداً أو معبداً صحيحاً، أو يعدّ عملهما هباءً منثوراً.
وممّا يشهد على صحّة الوقف، هو ترتيب المسلمين آثار المسجديّة على مساجد المخالفين، من حرمة التنجيس، وحرمة دخول الجنب فيها، وغير ذلك من الامور المترتّبة على المساجد، كما لايخفى.
فإذا عرفت من هذا التقريب صحّة الوقف في المساجد والمعابد لأهل الخلاف والضلال، وإن كان عملهم هباءً منثوراً، مع اعتقادنا أنّهم بعد الاهتداء إلى الحقّ وترك طريق الضلال، والإيمان بالمذهب الحقّ، غير مكلّفين بإعادة عباداتهم السابقة إلّاما كان مخالفاً بما اعتقدوه حين العمل، فعلى هذا لا وجه للقول ببطلان وقفهم.
وفي هذا المقام ينبغي أن نتعرّض للوقف بملاحظة كيفيّة صيغة وقف الواقف، فنقول:
تارة: نعلم أنّ الواقف حين الوقف لاحظ خصوصيّة معيّنة كالوقف على