المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
ثمّ أضاف العلّامة رحمه الله بقوله: (مع أنّه رُوي أنّه أمر بلالًا فأذّن ثمّ أقام فصلّى الظهر ثمّ أقام فصلّى العصر)، حيث يستفاد من كلامه تقريره لهذا الخبر ومضمونه، فلابدّ أن نحمله على الصورة التي تناسب عصمته ٦.
إلّا أنّ الشهيد رحمه الله استدلّ في «الذكرى» بهذه الرواية قائلًا: (بأنّ الأفضل ترك الأذان لغيرالأولى، ثمّ قال: وهو حسنٌ) وقد استحسن صاحب «المدارك» كلامه.
ثمّ أنّ الشهيد رحمه الله حاول الذبّ عن الإشكال المتوهّم بكونه منافياً للعصمة، وقال- على حسب نقل صاحب «الحدائق»-:
(ولا ينافي العصمة لوجهين:
أحدهما: ما روي من أنّ الصلاة كانت تسقط أداءً مع الخوف، ثمّ تُقضى حتّى نُسخ ذلك بقوله تعالى: «وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ...» الآية.
الثاني: جاز أن يكون ذلك لعدم تمكّنه من استيفاء أفعال الصلاة، ولم يكن قصر الكيفيّة مشروعاً، وهو عائدٌ إلى الأوّل، وعليه المعوّل) [١].
بل المستفاد من ظاهر كلام المحقّق القمّي في «الغنائم» قبول ذلك، حيث يقول:
(وهو لا ينافي العصمة لما روي أنّ الصلاة كانت.... إلى آخره).
إلّا أنّ صاحب «الحدائق» ردّ عليه وشدّد النكير على مثل هذه الأقوال، قائلًا:
(إنّه لا يساعد مع أصولنا، ولم يثبت وقوعه من طرقنا، إذ لم نشاهد في
[١] الحدائق الناضرة: ٧/ ٣٧٣.