المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - حكم ما يسجد عليه
الباب الخامس عشر من أبواب القبلة في «الوسائل».
ولا إشكال أنّه لا سجود لمن لا يقدر على القيام والجلوس والسجود، كما ورد التصريح بذلك في الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، في حديثٍ:
«وإن كانا (أي الرجل والمرأة المفروضان في الرواية) في ماءٍ أو بحرٍ لجّي لم يسجدا عليه» [١].
فهكذا يكون الحال فيما لو صادفا الوحل فحكمه حينئذٍ الإيماء بالرأس، كما وردت الإشارة إليه في الرواية السابقة، ففي المقام يحكم بأخفضيّة الإيماء السجودي من الإيماء الركوعي.
واخرى: لايقدر على القيام والجلوس والسجود بجسمه أو يضع جبهته على الأرض، لكن ليس في الجهة المذكورة في الفرض السابق، بل لأجل كونه حرجيّاً، حيث يوجب تلوّث ثيابه وجسمه، بحيث يعدّ أمراً حرجيّاً له، حيث يعدّ عرفاً أنّه غير قادر عليها، فعليه أيضاً أن يؤمى وليس عليه وضع الجبهة للسجود، فحكمه كسابقه؛ لأنّه المستفاد من الوارد في الخبر المروي عن عمّار، بقوله:
«الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين، ولا يجد موضعاً جافّاً»، الحديث [٢].
حيث أنّ قوله: (ولا يجد موضعاً جافّاً) قرينة على وجود المشقّة التي لاتحتمل عادةً في السجدة على الطين.
وهو المراد أيضاً ممّا ورد في الخبر الصحيح المروي عن جميل بن درّاج،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.