المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - حكم الصلاة في المقابر
فأمّا الأخبار المجوّزة:
١- صحيحة عليّ بن جعفر: «سأل أخاه موسى بن جعفر ٨ عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟
فقال: لا بأس به» [١].
فإنّ الخبر بإطلاقه يشمل ما لو اقيمت الصلاة بين القبرين من دون وجود قبر تحته، كما يُطلق على ما إذا صلّى بينهما وتحته قبر، كما يشمل بإطلاقه أن يكون في قبلته قبر أم لم يكن.
نعم، يشكل شموله لما لم يكن في البين قبرٌ إلّاقبر واحد في قبلته، أو قبر واحد على يمينه أو يساره إلّابالمسامحة. لكن يستفاد جوازه بالنسبة إلى وجود قبر واحد على اليمين واليسار بالأولويّة الظنّية، أمّا في القبلة فغير معلوم لأجل احتمال الممنوعية لخصوصها كما سيأتي.
اللّهمَّ إلّاأن يجوز صورة التربيع، فيجوز في المفروض بالأولويّة، كما لايخفى.
كما أنّ إطلاق هذا الحديث يشمل فيما لو كان بينه وبين القبور حائلٌ أم لا، أو التباعد بعشرة أذرع أم لا.
فهذه جهات لابدّ أن نلاحظها حين البحث عنها.
كما أنّه لابدّ أن يُلاحظ أنّ من صلّى بين القبور، وهو واقف على القبر وفي قبلته قبر، هل ارتكب مكروهات عديدة أو كراهة واحدة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.