المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - حكم الصلاة أمام التصاوير
ذلك في الخبر المروي عن أبي الحسن ٧، قال:
«دخل قومٌ على أبي جعفر وهو على بساط فيه تماثيل فسألوه،
فقال: أردت أن أُهينه» [١].
يعني يجوز الجلوس عليها وجعلها تحت المصلّي خصوصاً إذا كان ذلك بقصد الإهانة.
بل قد يؤيّده ما جاء في الخبر المروي عن عبداللَّه بن المغيرة، قال:
«سمعت الرضا ٧ يقول: قال قائلٌ لأبي جعفر ٧: يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل، فقال: الأعاجم تعظّمه وإنّا لنهينُه» [٢].
فيكون وجه الجمع بين الطائفتين، إمّا برفع الكراهة إذا لم يكن البساط مقابل المصلّي أو بين يديه مع قصد الإهانة، أو تخفيف الكراهة بالنسبة إلى ما بين يديه بحيث لم يقصد الإهانة إليه، فحينئذٍ يكون الجلوس عليه أيضاً مكروهاً كما يكره وضعه بين يديه.
بل قد يؤيّد هذا الجمع ما جاء في الخبر المروي عن أبي بصير، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفرشها،
قال: لا بأس بما يسبط منها ويفترش ويوطأ، إنّما يُكره ما نصب على الحائط والتستر (على السرير)» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أحكام المساكن، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أحكام المساكن، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٩٤ من أبواب ما يُكتسب به، الحديث ٤.