المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - حكم الصلاة أمام التصاوير
جعفر ٨ أنّه افترشه ووطئه استهانة به، وهكذا خبر عبداللَّه بن المغيرة الدال على الجواز، بل الوارد في صحيحة محمّدبن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قال له رجلٌ: رحمك اللَّه ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم؟
فقال: هذا للنساء أو بيوت النساء» [١].
فهي تدلّ على وجود هذه التماثيل في بيوت الأئمّة :، حيث يمكن الجمع بينها وبين تلك الأخبار بوجودها في البسائط والوسائد لا مطلقاً حتّى في الحائط والساتر المعلّق الذي ورد التصريح بكراهته، كما في رواية أبي بصير.
فالقول بعدم وجود الكراهة، إذا لم يكن حال الصلاة فيما بين يديّ المصلّي، وكان تحت قدميه حتّى ولو كان في البيت، غير بعيدٍ، كما يساعده الخبر المروي عن الكندي، والذي جاء فيه قوله: «تمثال لا يوطأ» أي كان معلّقاً على الحائط.
وعلى هذا الاحتمال، فلا يبقى كراهة أصلًا؛ لا من ناحية الصلاة حيث لا يكون فيما بين يديه، ولا من ناحية وجودها في البيت، لتقييد إطلاق أحاديثها بواسطة هذه الأخبار، فضلًا عن وجود الكراهة باعتبار البيت، بحيث لو كانت التماثيل في حجرة اخرى، وقام المكلّف بأداء الصلاة في حجرة ثانية وكانت التماثيل على البسائط والوسائد- كما يظهر ذلك من صاحب «الجواهر» و «الحدائق»- فإنّ صدق ذلك أمرٌ بعيد لا يمكن قبوله إذا ذهبنا إلى القول بعدم الكراهة عند وجود الساتر والمانع بين المصلّي والتمثال والصور، فالجدران
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أحكام المساكن، الحديث ٦.