المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - حكم ما يسجد عليه
فالحكم من حيث فتوى الأصحاب مسلّمٌ لا خلاف فيه، لأنّه قد اتّخذ من منطوق النصوص المستفيضة الواردة والدالّة على اعتبار التمكين والاستقرار في موضع الجبهة في حال السجدة، ومن هذه الأخبار ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده عن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟
فقال: إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض» [١].
بل قد يمكن استفادة ذلك من الخبر المروي عن محمّد بن عذافر، في حديثٍ، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: رجلٌ يكون في وقت الفريضة، لا يمكنه الأرض من القيام عليها، ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل، أيجوز أن يُصلّي الفريضة في المحمل؟
قال: نعم، هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً، أو كل ما كان من ذلك، فاللَّه أولى بالعذر، يقول اللَّه عزّوجلّ: (بَلِ اْلإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) »[٢].
فإنّ عدم التمكّن من الأرض قد يكون لخصوص القيام أو له وللسجدة أو للسجدة فقط، فإطلاقه يشمل الحالات الثلاث، فيندرج مفروضنا فيه.
فلو كان اللّازم عليه السجدة مع ذلك، فلا وجه للتمسّك ببيان العذر بقوله:
(فاللَّه أولى بالعذر) أي في ترك السجدة والإتيان ببدله.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٢.