المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
كما يرد على الإجماع الذي ادّعاه على القول بعدم الفصل، بأنّ في المقام ليس إلّاقول واحد بالإجماع المحصّل والمنقول بعدمهما في غير اليوميّة، ولم نسمع ولم نشهد قولًا بالجواز في غيرها حتّى يعدّ التفصيل بين العيدين وغيرهما قولًا ثالثاً يُنفى بالإجماع المركّب.
فالأولى هو التمسّك بالإجماعين في أوّل البحث، بل يمكن دعوى عدم إمكان الجمع بين هذين الدعويين.
ثمّ ظاهر إطلاق المصنّف كغيره، كفاية النداء ب (الصلاة) ثلاثاً لمطلق الصلوات غير اليوميّة من الفرائض والنوافل، بل في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه تمسّكاً بما في الحديث السابق لإسماعيل الجعفي.
بل يشمل إطلاق كلماتهم لمثل صلاة الجنازة، حيث قد يتوهّم استغنائها عن النداء لحضور المشيّعين، لكن لايخفى عدم كفاية حضورهم للاستغناء، لأنّ أصل إقامة الصلاة، وتمهيد الإمام للجماعة بنفسه، يحتاج إلى الإعلام ولو كانوا حاضرين في التشييع.
والسؤال الذي ينبغي أن نبحث عنه، هو أنّه هل يستحبّ هذا النداء ثلاثاً في غير العيدين أم لا؟
فيه وجهان، بل قولان:
فقد توقّف في استحبابه مثل صاحب «الحدائق»، حيث قال بعد نقل قول الأصحاب بذكر هذا النداء ثلاثاً: (ولم أقف فيه على نصّ) الظاهر في توقّفه.
ولعلّه المراد من قول صاحب «الجواهر»: (ولذا توقّف بعض المتأخِّرين