المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - في احكام المؤذن
متطهّراً قائماً على مرتفع.
الشرط الخامس: أن يكون متطهّراً.
ويستحبّ طهارة المؤذّن عن الحدث الأكبر والأصغر، وعليه الإجماع، كما في «الخلاف» و «التذكرة» و «الذكرى»، والمحكي عن «إرشاد الجعفرية»، بل في «المعتبر»، والمحكي عن «المنتهى» و «جامع المقاصد»: من العلماء إلّامَن شذّ من العامّة، بل في «المعتبر»: عليه عمل المسلمين في الآفاق، على خلاف ما ذكره إسحاق بن راهويه من اشتراط الطهارة.
كما أنّ في «جامع المقاصد»: ليست الطهارة شرطاً عند علمائنا، بل في «كشف اللثام»: الإجماع على عدم اشتراطها.
أقول: هنا دعويان:
الاولى: استحباب الطهارة للمؤذِّن.
والدليل عليه- مضافاً إلى الإجماع، وكونه من مقدّمات الصلاة حيث يناسب مع كون الشخص متطهِّراً- الأخبار المستفيضة بل المتواترة، الدالّة على ذلك منها المرسلة المشهورة والمذكورة في كتب الفروع: «لا تؤذِّن إلّاوأنت متطهّرٌ»، «وسنّته أن لايؤذِّن أحدٌ إلّاوهو طاهر» [١].
بل لولا الإجماع المذكور، وضعف الخبرين بالإرسال، لكان مقتضى ظاهرهما الشرطيّة، حيث قد ورد بصورة النفي والإثبات. بل في «الجواهر»
[١] كنز العمّال: ٤/ ٢٦٧ الرقم ٥٤٩٦.