المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
نهى عن التطوّع أيضاً، وأمر بأداء الفريضة، فلا تكون الرواية حينئذٍ مرتبطة بما نحن بصدده.
بخلاف ما لو اريد منه حال الفراغ، فيكون متعلّقاً بما نحن فيه، فإنّه حينئذٍ وإن كان مطلقاً من حيث التفرّق، لكن يحمل عليه، بل يشعر منه عدم الإطلاق، لأجل دلالة سياق الحديث بأنّه دخل إلى مكان إقامة الجماعة قبل التفرّق، وما جاء في ذيل الخبر مشتمل على بعض آداب المسجد مثل استحباب أداء صلاة تحيّة المسجد.
ومنها: الخبر المروي عن أبي علي، قال:
«كنّا عند أبي عبداللَّه ٧ فأتاه رجلٌ، فقال: جُعلت فداك، صلّيت في المسجد الفجر، فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجلٌ المسجد، فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك؟
فقال أبو عبداللَّه ٧: أحسنت، ادفعه عن ذلك، وامنعه أشدّ المنع.
فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة؟
قال: يقومون في ناحية المسجد، ولا يبدو بهم (لايبدر منهم بالراء) إمام» [١].
ورواه الصدوق أيضاً، بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي علي الحرّاني مثله، إلّاأنّه قال:
«أحسنتم، ادفعوه عن ذلك، وامنعوه أشدّ المنع.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.