المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - حكم الصلاة أمام التصاوير
الموجودة بين الحجرتين تعدّان مانعاً وتوجبان رفع الكراهة.
والحاصل: أنّ التمثال- مجسّمة كانت أو غيرها- إذا كانت موجودة بين يديّ المصلّي وفي قبلته في غير البساط، يعدّ مكروهة بكراهتين، كراهة من جهة استقباله للصورة والتمثال، وكراهة من جهة وجودهما في البيت، وكذا مشتمل على الكراهتين، إذا كانت الصورة على البساط فيما بين يدي المصلّى، لشمول دليليّ الكراهة لمثله.
وأمّا إذا كانت الصورة على الجدار أو الستر أو السرير، ولم يكن في مقابل المصلّى، ففيه كراهة واحدة ناشئة من جهة كون التمثال في البيت، كما هو كذلك لو كان التمثال في مقابل المصلّى، ولم يكن في البيت، كما لو صلّى في فسحة من الأرض على بساط فيه تمثال بين يديه.
كما لا كراهة أصلًا لو كان التمثال على البساط، وكان تحت قدميّ المصلّي، حيث لا كراهة فيه لا من ناحية التقابل، ولا من ناحية وجوده في البيت، بواسطة التقييد بالأخبار كما عرفت، واللَّه العالم.
أمّا ما نقله صاحب «الجواهر» عن الشيخ في «المبسوط» من أنّه رحمه الله ذهب إلى عدم الكراهة لو كان في البساط لا بين يديّ المصلّي، بواسطة دلالة عدّة أخبار منها صحيح عبد الرحمن والمروي في «الخصال» واستدلّ رحمه الله بأنّهما واردان في المحمول لغيرهما لا فيما نحن فيه. والمحصّل منها جميعاً خفّة الكراهة فيه بالوضع في هميان ونحوه.
فليس بتمام، لوضوح أنّ الخبر المروي في «الخصال» صريحٌ في الجواز،