المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
فقاضي الصلوات الخمس، يؤذِّن لكلّ واحدة ويُقيم، ولو أذّن للأولى من ورده ثمّ أقام للبواقي، كان دونه في الفضل.
مقتضى ما عرفت من إطلاق بعض الأخبار وعمومها، اختصاص الأذان والإقامة لليوميّة مطلقاً، أي سواءً كان أداءً أو قضاءً، كما هو مقتضى إطلاق ما جاء في الخبر الموثّق المروي عن عمّار: (لا صلاة إلّابأذان وإقامة).
بل قد يُقال كما في «الجواهر»:
(هو مقتضى عموم الخبر الصحيح المروي عن زرارة، قال:
«قلت له: رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السفر، فذكرها في الحضر؟
قال: يقضي ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته» [١].
بناءً على إرادة الجنس من الفريضة فيه، وعلى شموله للكيفيّة وإن كانت خارجة عن أجزاء الصلاة، كالطهارة والستر والاستقبال والأذان والإقامة، فتأمّل)، انتهى [٢].
ولعلّ وجه التأمّل كما ينبغي أن يتأمّل، هو أنّه بصدد بيان أصل عدد الفريضة من حيث الإتمام والتقصير، لا بيان جميع خصوصيّاتها من الشرائط، خصوصاً ما هو الخارج عن الصلاة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.
[٢] الجواهر: ٩/ ٢٦.