المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - حكم بيوت المجوس والبيع
فيه المجوس، كما يشهد لذلك توجيه أسئلة كثيرة للأئمّة : والسؤال عن الصلاة في بيوت المجوس، مثل صحيح الحلبي، حيث قال: (لا بأس إذا رشّ)، حيث أنّه من الواضح أنّه ليس المراد من بيوت المجوس، بيتٌ فيه مجوسي من دون أن يعيش فيه، فكذلك يكون المراد من قوله: (لا تصلِّ في بيت فيه مجوسي)، حيث أنّ المقصود منه هو الاستقرار والإعاشة فيه لا مطلقاً.
فحينئذٍ إثبات الكراهة في مثل بيت سكن فيه المجوسي موقّتاً ولفترة قصيرة حال الصلاة مشكلٌ جدّاً.
فعلى هذا تثبت الكراهة في القسمين من الأقسام الثلاثة وهما الصورة الاولى والثانية دون الثالثة، وهذا هو مختار صاحب «الجواهر» وهو اختيار حسنٌ، وإذن ذهب جماعة من أصحابنا مثل صاحب «الوسيلة» و «البيان» و «الدروس» بل و «مجمع البرهان» إلى الكراهة حتّى في بيت فيه مجوسي وإن لم يكن مستقرّاً في البيت دائماً.
اللّهمّ إلّاأن تتمسّك في إثبات الكراهة فيه بالشهرة في الجملة، وعدّها كافية في إثباتها لأجل التسامح في الأدلّة، لكنّه منوط بإثبات الشهرة في خصوصها بالكراهة، ولكن لايخلو عن تأمّل.
مع أنّ الالتزام بذلك، يوجب الحكم بكراهة الصلاة في الأماكن العامّة إذا كان فيها مجوسيٌ، وهو مشكلٌ، كما لا يخفى.
بل قد يُقال- كما في «الجواهر»- بإمكان استفادة الكراهة من نصوص الرشّ، مثل ما جاء في الرواية الصحيحة عن عبداللَّه بن سنان، عن الصادق ٧: