المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - في احكام المؤذن
«سألت أبا الحسن ٧ عنالرجل ينسى أن يُقيم الصلاة وقد افتتحالصلاة؟
قال: إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته، وإن لم يكن قد فرغ من صلاته فليعد» [١].
حيث أنّه مشتمل على نسيان الإقامة فقط دون الأذان، إلّاأن يلحق بالأولويّة لأنّه اجيز الرجوع بنسيانها فقط، فمع الأذان بطريقٍ أولى.
ثمّ بناءً على حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب والإباحة، بواسطة كونه في مقام توهّم الخطر.
ثمّ إنّ حكم جواز الرجوع أو استحبابه، مطلقٌ لجميع حالات المصلّي من حيث الذكر، بأن كان قبل الركوع أو بعده.
نعم، لو نسي خصوص الأذان دون الإقامة، فإنّه لا يمكن استفادة إجراء الحكم لا بالمنطوق ولا بالأولويّة، إلّاأن يُقال بأنّ الإقامة عنوان مشير، وكناية عن ترك كلّ واحدٍ منهما، وهو بعيد غايته، بل الظاهر خلافه، فاعتباره عنواناً لهما أولى من كونه عنواناً لكلٍّ منهما.
وأمّا مستند القول الثالث: هو الخبر المروي عن نعمان المرادي، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ وسأله أبو عبيدة الحذاء عن حديث رجلٍ نسي أن يؤذِّن ويُقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة؟
قال: إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذِّن ويقيم، فليمض في صلاته ولا ينصرف» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.