المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - حكم بيوت المجوس والبيع
مضافاً إلى أنّ زمام أمر المعبد أو المسجد ليس بيد أهل تلك الملّة أو الناظر، وليس لهم حقّ المنع عن الغير. نعم إذا سبق إليه أحد فهو أحقّ به.
اللّهُمَّ إلّاأن يُقال بأنّ مقتضى دليل الوقف، هو ملاحظة حال الواقف في الوقف، فإن قلنا بأنّ وقف أهل الذمّة أو المخالف من المسلمين باطل، فلايبقى مورد للاستيذان، وإلّا لابدّ أن يدخل في عموم دليل ملاحظة حال الواقف ورأيه في الوقف، فهذا البحث منوط على وضوح حال الوقف الصادر من أهل الذمّة أو المسلم المخالف. فندخل حينئذٍ في البحث عن الأمر الثاني، فنقول:
ولا وجه لبطلان أوقافهم مطلقاً، أو في خصوص وقف المسجد والمعبد، إلّا احتمال لزوم قصد القربة، مع كون العمل مقرّباً بالفعل، وكلاهما مورد إشكال، إذ لا دليل لنا على لزوم قصد القربة في الوقف، مع وجود إطلاقات أدلّة الوقف الطاردة لاحتمال اعتباره.
اللّهمَّ أن يُحتمل كون إطلاق الصدقة على الوقف في بعض النصوص، مع ما ورد أنّه لا صدقة بدون القربة، يوجب احتمال لزوم قصد القربة فيه.
لكنّه مشكل في غير ما يجب فيه، أو يأتي قصد القربة، ولأجل ذلك أفتى السيّد في «العروة»- ووافقناه في المسألة الحادية عشرة من مسائل باب الصلاة في الأمكنة المكروهة- بكفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه، ولو لم تجري عليه الصيغة مع قصد القربة، وإن كان الأحوط هو إجراء الصيغة مع قصد القربة.
فإذا كان هذا حال المسجد، ففي غيره يكون عدم اعتبار قصد القربة بطريق أولى.