المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - في احكام المؤذن
عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الركعتين الاولتين إذا جلست فيهما للتشهّد، فقلت وأنا جالس: السلام عليك أيّها النبيّ ٦ ورحمة اللَّه وبركاته انصرافٌ هو؟
قال: لا، ولكن إذا قلت: السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، فهو الانصراف» [١].
حيث أنّه يأتي بالسلام بما أنّه جزءٌ للصلاة. غاية الأمر أنّه يريد بذلك الخروج، أو بأحد السلامين الاخريين.
بل في «الجواهر»: (إنّه يمكن أن يُراد القطع بما ينافي الصلاة، ويكون التسليم عليه ٦ مبيحاً لذلك.
لكنّه أورد عليه بقوله: (لكنّ الجميع كما ترى).
ثمّ ذهب قدس سره إلى أنّ الأولى إرادة الندب هنا، المؤيّد بما ورد من الصلاة عليه ٦ عند عروض النسيان أو إرادة التذكّر، فحينئذٍ يفعله إمّا لتذكّر حاله، أو لإذهاب الشيطان الذي هو سبب للنسيان، فحينئذٍ ينبغي إرادة الصلاة من السلام لا العكس، أو لابأس لأنّ المراد ذكر النبيّ ٦.
وعلى كلّ حال، فالمراد قطع الصلاة بأحد قواطعها، واستئناف الأذان والإقامة، أو العدول عن الفريضةإلىغيرها، حيث يكون لهذلك، بل ربما كان تعيّناً عليه تجنّباً عن قطع الصلاة، وإن كانالأقوىالعدم، عملًا بإطلاق النصّ والفتوى).
انتهى كلامه رحمه الله.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ٢.