المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
ومنها: الخبر المروي عن ابن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قلت له: إنّ لنا مؤذِّناً يؤذِّن بليل؟
قال: أمّا أنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، وأمّا السنّة فإنّه ينادي مع طلوع الفجر»، الحديث [١].
ومثله خبره الآخر [٢].
هذه جملة ما يدلّ على الجواز.
وجه الاستدلال: أنّه لو كان الأذان قبل الوقت في الصبح مستنكراً لكان ينبغي لرسول اللَّه ٦ أن يمنع ابن امّ مكتوم عنه، ولا أقلّ من الإشارة إليه، وأنّه لا اعتبار به إلّاإذا كان معه من يسدّده، ولا يناسب استمرار ذلك المستفاد من لفظ (كان) في مقابل الرسول ٦، مع كونه منهيّاً عنه عند الشرع، فحمل عمل ابن امّ مكتوم على الخطأ لا على التوظيف- كما في «الجواهر»- لا يناسب مع مقام الرسول ٦، خصوصاً مع ملاحظة تأييد الإمام ٧ لأذانه بأنّه إنْ لم يفد دخول الوقت فلا أقلّ يفيد الجيران، حيث لم يصرّح بممنوعيّته، مع أنّه لو سُئل ٧ عن الأذان قبل دخول الوقت في غير الصبح فيحتمل قويّاً أن يمنع عنه، كما أنّ فعل العامّة من تبديل الأذان وعدّ الأوّل مشروعاً ودليلًا على دخول الوقت دون الثاني- كما وردت الإشارة إليه في الخبر- دليل على مشروعيّتهما، لكنّهم قدّموا ابن امّ مكتوم على بلال لكرههم له حيث كان من الموالين لآل البيت :.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.