المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - حكم كراهة الصلاة في الثلج
مضافاً إلى السياق الموجب للحكم بالكراهة، مع أنّ التسامح في الكراهة يوجب إمكان الاكتفاء فيها بوجود الشهرة.
نعم، لابدّ حينئذٍ أن يُراد من النهي- بملاحظة السجدة- الحرمة، إرشاداً إلى بطلان صلاته لو قام بأدائها، إذا لم يكن مضطرّاً، وإلّا فالقول بالحرمة النفسية لذات الصلاة مطلقاً ربما لا قائل بها، كما ادّعاه صاحب «مصباح الفقيه».
وعليه، فالنهي عن السجدة بلحاظ كونها جزءاً للصلاة، واريد منه النهي عن أصل الصلاة مجازٌ في الاستعمال.
كما أنّ استعمال النهي في الإرشاد إلى البطلان، مع كون الظاهر فيه هو الحرمة يعدّ مجازاً آخر، فالأمر دائر بين أحد المجازين: إمّا اعتبار أنّ المراد من السجدة هو الصلاة، أو اعتبار أنّ النهي لذات السجدة، لكنّه نهي مجازي للدلالة الإرشاديّة، ويتوقّف تقديم أحد المجازين على الآخر على مرجّح- ولو كان خارجيّاً وهو موجودٌ في المقام ألا وهي الشهرة على الكراهة في الصلاة، فيرجع النهي عن السجدة إلى الصلاة، ونجعل المجاز في المتعلّق، وبه نحفظ ظهور النهي في الحكم التكليفي وهو الكراهة دون الحرمة لعدم وجود قائل بها، فبذلك يظهر صحّة ما في المتن من الحكم بكراهة الصلاة على الثلج، واللَّه العالم.