المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - حكم كراهة الصلاة في الثلج
قال: ألا تكون مثل فلان- يعني رجلًا عنده- يرضى بالدون، ولا يطلب التجارة إلى أرض لا يستطيع أن يُصلّي إلّاعلى الثلج» [١].
حيث قد نهى عن الصلاة عليه، مضافاً إلى ما في ذيله من النهي عن التجارة في مثل تلك الأرض، مع أنّه لو كان المراد هو النهي عن السجدة، لكان ينبغي أن لا ينهي عن أصل التجارة، بل كان يأمره بحمل ما يصحّ السجود عليه معه. فيظهر أنّه ليس النهي لأجل السجدة، كما احتمله بعض متأخّري المتأخّرين، كما نسب إليه صاحب «الجواهر»، وكأنّه أراد صاحب «الحدائق».
ولكن ملاحظة كلامه من صدره إلى ذيله يفيد أنّه قد قرّب كون المراد من النهي، هو الصلاة دون السجدة، بل قد حمل الأخبار المشتملة على السجدة على الصلاة مجازاً، وقال إطلاق مثل ذلك في الأخبار كثيرٌ، مثل ما في كلامه ٦:
«جُعلت لي الأرض مسجداً» أي مصلّى.
وجعل خبر داود الصرمي، الوارد فيه قوله:
«قال: سألت أبا الجسن ٧، قلت: إنّي أخرج في هذا الوجه، وربما لم يكن موضع أُصلّي فيه من الثلج.
قال: إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه» [٢].
شاهداً على كلامه، حيث أنّ السائل قد سئل عن الصلاة على الثلج،
[١] المستدرك: الباب ٢١ من أبواب مکان المصلّي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.