المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - في حكم السجود على القرطاس
كذلك، أو احتوى على خطوط ورسوم ونقوش وغيرها، فإنّ مثل ذلك لايوجب المنع عن السجدة عليه، كما في «الجواهر»، لعدم وجود حائل بين الجبهة والقرطاس، فلو صبغ جبهته بالحنّاء فإنّه لا مانع من السجدة بمثل هذه الجبهة، فكذلك القرطاس، بل في «الجواهر» أنّ المروحة والخمرة المصبوغتان كذلك، وقيل في تفسير المروحة، أنّها سعف مصبوغٌ بالصفرة، وكان صبغ المروحة والخمرة متعارفاً في ذلك الزمن.
والإشكال: بأنّ العَرَض لايقوم بغير حامله، وانتقاله بدون نفسه محال.
إمّا غير مسلّمة، لما نشاهده بالوجدان من اكتساب حلول الروائح الطيّبة والمنتنة بالمجاورة ونحوها، على نحو نقطع بعدم انتقال الأجزاء.
هذا كما في «الجواهر»، لكنّه لا يخلو عن تأمّل.
أو غير معتبرة شرعاً، ولذا لا عبرة بلون النجاسة ورائحتها بعد غسلها، وجاز التيمّم والوضوء باليد المخضوبة ونحوها من الأصباغ، فكذلك يكون في المروحة والقرطاس والخمرة لعدم بناء الأحكام الشرعيّة على هذه التدقيقات الفلسفيّة، بل مبتنية على المسامحات العرفية العامّية، كما لايخفى.
فالمروحة الملوّنة والقرطاس والخمرة وغيرها، إذا كانت ملوّنة بلون لا حائل ولا حجاب فيه عن وضع الجبهة على ما يصحّ من القرطاس والنبات، فلا إشكال فيه، أو كان اللون بنفسه متّخذاً ممّا يصحّ، مثل التراب أو من بعض النباتات الذي يجوز السجدة عليه.
نعم، إذا كان الصبغ ما يوجب الفصل بين الجبهة وما يصحّ، ولم يكن نفسه