المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
فقد قيل في المحتملات المذكورة فيه عدّة امور:
أحدها: أنّ المراد منه عدّ أذان الصبح الأذان الأوّل، والأذان للجمعة أو الظهر ثانياً وللعصر ثالثاً.
ثانيها: أن يُراد بالثالث، أذان العصر من جهة عدّ الأذان الأوّل أذان الإعلام، والثاني الأذان الذكري للجمعة أو الظهر، والثالث أذان العصر.
ففي هذين القسمين استعمل كلمة الأذان في معناه المتعارف، واعتبار الأذان الثالث متعلّقاً بصلاة العصر، كما عرفت.
وثالثها: أنّ المراد من الأوّل هو الأذان الذكري للجمعة، والثاني الإقامة، ثمّ الثالث أذان العصر، فالمقصود من الثالث هو افراد الأذان.
رابعها: كون المراد من الأذان الثالث هو الأذان الثاني للجمعة، غير الأذان الأوّل لها، فصيرورته ثالثاً كان لأحد التقريرين.
إمّا لأجل احتساب أذان الصبح أوّلًا، وأذان الأوّل للجمعة ثانياً، وأذان الثاني لها ثالثاً.
أو لأجل احتساب أذان الإعلام عند الزوال أوّلًا، والأذان الذكري للجمعة أو الظهر ثانياً، والأذان الثاني ثالثاً، فإنّ الأذان الثالث في هذا الفرض ليس للعصر كما عرفت، بل هو للظهر والجمعة.
خامسها: أن يكون المراد منه أذان العصر أيضاً كالأوّلين، إلّاإنّه سُمّي ثالثاً لأجل إطلاق اسم الأذان على الإقامة في الظهر، كما قد عرفت سابقاً وجود هذا الإطلاق في الأخبار، فيصير حينئذٍ أذان العصر ثالثاً.