المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
لأجل اشتراكهما في الحكم في ناحية المرور.
مضافاً إلى إمكان كون ثمرة السترة التوقّي عن المرور من جهة الحضور، كما أنّ المارّ لا اختصاص للإنسان بل الحيوان أيضاً داخل في ذلك، للتصريح به في الخبر الذي رواه ابن علوان، ومن الواضح أنّ الجمع يدلّ على تساوي الحكم بينهما.
الفرع الخامس: إمكان دعوى اختصاص استحباب السترة بمواجهة الإنسان أو كمواجهته، لا مطلقاً حتّى يشمل مثل الخلف ونحوه، إذ يمكن استفادة ذلك ممّا قد ذكره الشهيد رحمه الله في «الذكرى» من أنّ ظهر كلّ واحد من المارّين سترة لمن خلفه.
وكذا يمكن استفادة ذلك من الحديث النبويّ العامّي الذي أرسله الشهيد في «الذكرى» من أنّه ٦ كان يعرض له البعير فيصلّي إليه [١].
بل هو مستفادٌ من معقد نفي الخلاف بين العلماء، حسب ما ادّعاه العلّامة في «التذكرة»، مع أنّه لو فرض الاحتياج إلى السترة عن الحيوان في جميع الأحوال، لم يكتف بالبعير المعقول أو الظهر فيها، بل عن جماعة التصريح بجواز الاستتار بالحيوان والإنسان المستدبر.
ولكنّ التأمّل في الدليل، يفيد استحباب السترة مطلقاً، لمن كان خلف إنسان، لإمكان استفادة استحباب أصل السترة، وأنّها تعدّ من شؤون حضور الإنسان في مقابل المصلّي بوجهه أو جنبه أو خلفه، كما يناسب ذلك مع المرور
[١] صحيح مسلم: ج ٢/ ٥٥.