المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - حكم ما يسجد عليه
العروة»، حيث قال: (بل الأقوى عدم التبديل)، ولا يبعد ذلك، لإمكان أنّ المراد من الحديث هو الصورة النوعيّة التي توجب المشقّة والحرج عادةً عند الغالب، فصورة عدم كونه كذلك في الجملة نادر، فعدّ الخبر مطلقاً من هذه الناحية مشكلٌ جدّاً.
فالقول بأنّ الأحوط وجوباً هو عدم التبديل يعدّ أولى، بل ويستفاد من كلام السيّد من الحكم بالاحتياط الندبي في ترك التبديل، أنّ مختاره في التبديل ليس بعزيمة بل هي رخصة، وإلّا لكان احتياطه خلاف الاحتياط، كما لايخفى.
وكيف كان، ففي هذه الصورة لو لم نقل بالتبديل، فلا إشكال من القول بلزوم الإتيان بالسجدة المتعارفة، لأنّ المفروض وجود التمكّن واستقرار الجسد وإمكان وضع الجبهة على الأرض.
رابعة: فيما لو فرض تمكّن المصلّي من تحصيل الاستقرار في قيامه وجلوسه وتشهّده، عدا مسجد جبهته حيث لا يتمكّن، لأجل وجود الوَحَل أو الماء، ففي هذه الصورة هل يتبدّل حكمه إلى الإيماء، أو لابدّ له من الإتيان بالوضع والتماسّ دون الاعتماد؟
فيه قولان:
قولٌ بالتبديل، لإطلاق النصوص، كما عليه صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني وآخرين.
خلافاً للسيّد في «العروة» وبعض أهل التعليق عليها من التمسّك بقاعدة الميسور.