المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
كما يُحتمل كون المراد من الماضي اشتغالهم بالصلاة، هذا بخلاف ما لو كانت النسخة على حسب ما في «الحدائق» بقوله: (وقد صلّى عليّ بالناس)، فلابدّ أن يُراد كونه بعد الفراغ، فيحمل إطلاقه على قبل التفرّق، بل لايبعد إمكان استفادة المقارنة مع قوله: (وقد صلّى)؛ حيث كان دخولهما قبل التفرّق، فلا يحتاج إلى التقيّد بذلك بواسطة سائر الأخبار.
وهذا الخبر أيضاً مشتمل على سقوط كليهما، لكن لوحظ فيه عنوان المسجد، حيث يحتمل- كما قاله شيخنا الاستاذ المحقّق الداماد رحمه الله- كون حكم سقوط الإقامة لخصوص المسجد، ولكن لا يبعد أن لا يكون لذكر المسجد فيه خصوصيّة، لأنّه وقع في سؤال السائل لا في جواب الإمام ٧.
مع أنّ وجود الخصوصيّة في المسجد دون الجماعة، ومدخليّته في السقوط- بحيث لو اقيمت الجماعة في مكان غير المسجد كالمصلّى أو الصحن كان على المصلّي الإقامة إن لم تتفرّق الصفوف- لايخلو عن بُعد.
ومنها: الخبر المروي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ : أنّه كان يقول:
«إذا دخل رجل المسجد وقد صلّى أهله، فلا يؤذّنن ولا يقيمن، ولا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يُصلّي فيه» [١].
فإنّ قوله: (وقد صلّى أهله) لو اريد منه حال اشتغالهم بالصلاة، فيكون سبب عدم الإتيان بالأذان والإقامة هو أن يلحق بهم ولا تفوته الجماعة، ولذلك
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.