المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
يتوهّمون قطع الصلاة بتركها خاصّة وأنّ العامّة كانت تقول به، حيث كانوا يشدّدون في منع المار بين يدي المصلّي، ولذلك أكثر الأئمّة : وألحّوا لإفهام أنّ هذا لا يوجب بطلان الصلاة- خلافاً للعامّة- وأنّه لا يعدّ إيجاد السترة من الامور الواجبة، بل هو معدود من آداب الصلاة وتوقيرها، وإلّا فإنّه عزّوجلّ أقرب إلى المصلّي من كلّ ما يمرّ بين يديه، فالصلاة له لا للمارّ.
كما يتّضح ذلك من الخبر المروي عن أبي بصير- يعني ليث المرادي- عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال: لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا امرأة، ولكن استتروا بشيء، وإن كان بين يديك قدر ذراع رفاع من الأرض فقد استترت، والفضل في هذا أن تستر بشيء وتضع بين يديك ما تتّقي به من المارّ، فإن لم تفعل فليس به بأس، لأنّ الذي يصلّي له المصلّي أقرب إليه ممّن يمرّ بين يديه، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها» [١].
كما يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن ابن أبي عمير، قال:
«رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ وهو غلام يصلّي، والناس يمرّون بين يديه.
فقال له: إنّ الناس يمرّون بين يديك وهم في الطواف،
فقال له: الذي اصلّي إليه أقرب من هؤلاء» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.